أحمد بن محمد المقري التلمساني

279

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

لقد رقصت بنات الشو * ق بين جوانحي رقصا قولي : [ الهزج ] فأقلع بي إليه هوى * جناحا عزمه قصّا « 1 » أقلّ القلب واستعدى * على الجثمان فاستعصى فقمت أجول بينهما * فلا أدنى ولا أقصى « 2 » قال رحمه اللّه تعالى : وممّا قلته في التورية بشأن راوي المدوّنة : [ البسيط ] لا تعجبنّ لظبي قد دها أسدا * فقد دها أسدا من قبل سحنون ومن نظم مولاي الجدّ ممّا لم يذكره في « الإحاطة » قوله حسبما ألفي بخطّه على ظهر نسخة من تأليفه « القواعد » : [ البسيط ] ناديت والقلب بالأشواق محترق * والنفس من حيرة الأبعاد في دهش يا معطشي من وصال كنت آمله * هل فيك لي فرج إن صحت واعطشي [ ومن شعره الذي لم يذكره في الإحاطة ] ومن نظمه ما أسنده الوانشريسي « 3 » إليه : [ الكامل ] خالف هواك وكن لعقلك طائعا * فخذ الحقيقة عند طرف الناظر « 4 » ومنه ممّا نسبه له المذكور ، ورأيت من ينسبهما لغيره : [ البسيط ] لمّا رأيناك بعد الشّيب يا رجل * لا تستقيم وأمر النفس تمتثل زدنا يقينا بما كنّا نصدقه * بعد المشيب يشبّ الحرص والأمل وفي « الإحاطة » في ترجمة شعره ما صورته قال : وممّا قلته من الشعر ، وبه نختم الكلام : [ البسيط ] أنبتّ عودا لنعماء بدأت بها * فضلا وألبستها بعد اللّحى الورقا فظلّ مستشعرا مستدثرا أرجا * ريّان ذا بهجة يستوقف الحدقا « 5 »

--> ( 1 ) أقلع : هنا نشر شراع سفينة . وشبه الهوى بالملاح . ( 2 ) أدنى : أقرب ، وأقصى : أبعد . ( 3 ) في ب « الونشريسي » . ( 4 ) في ب « تجد الحقيقة . . » . ( 5 ) مستشعرا : لابسا الشعار . وهو اللباس الذي يلامس البدن . ومستدثرا : مرتديا الدثار ، والدثار : لباس يتدثر به ، وفي القرآن الكريم : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ والأرج : العطر .